الأربعاء، 28 سبتمبر، 2016

من إسلام القرآن الى إسلام الحديث - جورج طرابيشي

الدول الفاشلة - نعوم تشومسكي

الدول المارقة - نعوم تشومسكي

أوهام الشرق الأوسط - نعوم تشومسكي

الاقدام العارية "الشيوعيون المصريون : 5 سنوات في معسكرات التعذيب" - طاهر عبدالحكيم

الخميس، 22 سبتمبر، 2016

المياه بين الثمن والقيمة وموقف المنظمات الدولية


يعتقد البعض خطأً أن المياه لم تدخل دائرة عِلم الاقتصاد إلا حديثاً وخاصة بعد ظهور أزمات الجفاف والمجاعات في العالم. وفي الواقع فإنه يُمكن النظر إلى هذه القضية من جانبين: يتمثل الجانب الأول في تناول المياه كأحد عناصر الإنتاج الزراعي الرئيسية وهو ما تناوله عِلم الاقتصاد بالبحث منذ فترة طويلة من خلال نظرية الإنتاج أو من خلال أسواق عناصر الإنتاج ومستلزماته، ويتمثل الجانب الثاني في تناول قضية المياه في استقلال نسبي كأحد فروع عِلم الاقتصاد الزراعي، وهو ما ظهر حديثاً في الاتجاه نحو تأسيس معارف نظرية تدفع ذلك الفرع نحو تكوين عِلم جديد باسم اقتصاد الموارد المائية. 

النزاعات الإقليمية حول المياه


تزايد حجم النزاعات الإقليمية حول المياه العذبة خلال السنوات الأخيرة سواء كان ذلك بسبب موجة الجفاف التي تجتاح مناطق كثيرة من العالم، أو بسبب ترتيبات حدودية جديدة، أو نزاعات حول زعامات إقليمية. وتشهد المنطقة العربية غالبية هذه النزاعات، حيث تُفيد البيانات الإحصائية بأن 62% من موارد المياه العربية تأتي من خارج الحدود السياسية للبلدان العربية، في الوقت الذي تُغطي فيه الصحراء 80% من مساحته الإجمالية. وتشير الإحصاءات إلى أن 90% من سكان الوطن العربي يعيشون تحت خط الفقر المائي حيث تقع البلدان العربية ضمن النطاق الجغرافي الجاف وشبه الجاف التي تقل فيها كمية الأمطار السنوية عن 250مم. كما أن نصيب المنطقة العربية من موارد العالم المائية المتجددة لا تتجاوز 0.5% رغم أنه يستأثر بنحو 10% من مساحته، و5% من عدد سكانه. ونستطيع في هذا الصدد الإشارة إلى ثلاث نزاعات متجددة في المنطقة العربية: الأولى خاصة بدول حوض النيل، والثانية خاصة بدول حوض نهري دجلة والفرات، والثالثة خاصة باستلاب إسرائيل للمياه العربية.

التركيب المحصولي المائي في مصر


في إطار مُصطلح التركيب المحصولي نرى ضرورة التفرقة بين مصطلحين الأول هو "التركيب المحصولي الأرضي"، وهو المرادف لمصطلح "التركيب المحصولي" الشائع استخدامه والذي ينسب المساحة المزروعة من كل محصول إلى جملة المساحة المحصولية المزروعة بالفعل، أما الثاني فهو "التركيب المحصولي المائي" الذي ينسب حجم مياه الري التي يستخدمها كل محصول إلى جملة مياه الري المُستخدمة. وتكمن ضرورة التفرقة المقترحة هنا بالنسبة للسياسة الزراعية في ضرورة دراسة كل من التركيبين دراسة مقارنة، حيث يساعد ذلك على معرفة التكلفة الحقيقية للمياه التي يتكلفها المجتمع عندما يتم إنتاج محصول محدد بمساحة ما. 

تنمية حجم ونوعية الإيراد المائي المصري


يمكن النظر إلى تنمية حجم الموارد المائية من زاويتين: تختص الأولى بزيادة تلك الموارد من مصادرها الخارجية خاصة وأن مصر "دولة مصب" حيث تنبع جميع روافد نهر النيل من خارج الحدود المصرية ومن ثم لا تملك مصر حق التحكم في هذه المنابع التي تسيطر عليها إحدى عشر دولة لكل منها حق السيادة الوطنية على أراضيها، وتختص الثانية بزيادة الموارد المائية من مصادرها المحلية، وهي كما نعلم مصادر نادرة جداً، لذلك فإن تنميتها تعتمد بالدرجة الأولى على رفع كفاءة استخدام هذه المياه، وخفض حجم الفاقد منها، وهذا الأمر من صميم اختصاص الحكومة المصرية بل من واجباتها الرئيسية تجاه شريان الحياة الرئيسي للبلاد ومن هنا نجد أن التركيز على هذا النوع من المشروعات يُعتبر من المشروعات التي يُمكن البدء بها دون مشاكل.

احتياجات مصر وفواقد المياه والتلوث


تُعَد الاحتياجات المائية للزراعة العامل الرئيسي المؤثر في حجم الاحتياجات المائية الكلية. فقد تصاعدت هذه الاحتياجات بسبب التوسع في مساحة الأراضي الزراعية،  بينما يقدر حجم الاحتياجات المنزلية من المياه بنحو 4.0 مليار متر3 وهي الاحتياجات من المياه النقية المُكررة الصالحة للشرب والتي يتم استخدامها في مختلف الأغراض المنزلية الأخرى، وهذه الكمية تتضمن نحو مليار متر3 من المياه الجوفية في الوادي والدلتا الصالحة للشرب، ويتم سحبها من 2850 بئر أي بما يُعادل نحو 28.6% من جملة هذه المياه. ويحتاج قطاع الصناعة إلى كميات كبيرة من المياه ويُقدر حجمها بنحو 5.0 مليار متر3

معطيات أساسية لموارد مصر المائية


نقدم في هذا المقال معطيات أساسية خاصة بموارد مصر من المياه قبل الخوض في مناقشة مشاكل إدارة هذه المياه. لابد وبالضرورة عند ذكر "الموارد المائية المصرية" أن تقفز إلى الأذهان صورة نهر النيل العظيم، وهو تصور صحيح إلى حد بعيد حيث تُمثل مياه ذلك النهر أكثر من 95% من جملة موارد مصر المائية، بينما تُمثل مياه الأمطار نحو 2.3%، أما النسبة المُتبقية والخاصة بمياه الصرف فهي عبارة عن عملية تدوير لمياه ذلك النهر. وبحساب المسطح المائي في مصر نجد أنه يبلغ 2.210 مليون فدان موزعة على النحو التالي: 276 ألف فدان هي مساحة مسطح النهر وفرعاه في الدلتا، ثم مساحة شبكة الترع والمصارف  التي تبلغ نحو 550 ألف فدان، ومساحة البحيرات الطبيعية الأربع في شمال الدلتا تبلغ نحو 641 ألف فدان قبل التجفيف ونحو 461 ألف فدان الآن، فإذا أضفنا إليها مساحة بحيرة قارون -55 ألف فدان- ترتفع المساحة إلى 516 ألف فدان، كما تبلغ مساحة بحيرة الريان الصغيرة نحو 35 ألف فدان. أما مساحة بحيرة ناصر فتبلغ مساحتها نحو مليون فدان يقع منها داخل الحدود المصرية نحو 833 ألف فدان. وبذلك تكون جملة المسطح المائي نحو 2.210 مليون فدان.