الجمعة، 6 فبراير، 2015

مشروع منخفض القطارة ولماذا إثارته الآن ؟

خريطة منخفض القطارة

أثناء سيمينار بجامعة المنوفية بتاريخ 10 ديسمبر 2011م تسربت أخبار تُفيد بأن حكومة الجنزوري ستُقدم على تنفيذ مشروع منخفض القطارة، وأن الجنزوري حصل على موافقة المجلس العسكري- ونظرا لضخامة هذا المشروع وتأثيراته البيئية وارتفاع تكلفة تنفيذه جاءت ضرورة توسيع النقاش حوله حتى لا نقع في بالوعة توشكى مرة أخرى –وللتذكرة فإن الجنزوري هو الذي قدم مشروع توشكى للرئيس مبارك بدون إجراء دراسة جدوى مما أوقعنا في بالوعة استنزاف الموارد- كما أنه يوجد الآن ثلاث مشروعات للمنخفض فعن أي مشروع يتحدثون، أم أن الشعب آخر من يعلم.

تبلغ مساحة المنخفض نحو 20 ألف كيلو متر مربع ويبلغ طوله نحو 300 كيلو متر ويبدأ من جنوب العلمين بنحو 60 كيلومتر. المنخفض قاحل وأدنى نقطة تصل إلى 130 متر تحت سطح البحر. اكتشف المنخفض لأول مرة الضابط الإنجليزي رالف باجنولد عام 1917م. وهو منخفض تربته ملحية بشكل عام وتوجد ستة بحيرات صغيرة مالحة (مستنقعات) داخله تنمو عليها نباتات صحراوية متنوعة مقاومة للظروف القاسية. كما توجد حيوانات في طريقها للإنقراض مثل (الفهد- الغزال- ابن آوى- الثعلب الفينيقي- ثعلب الرمال- تيتل بابل- خروف ضأن يوسيلافوس).
video

المشروع الأول: ويقضي بتوصيل مياه البحر إلى المنخفض عبر قناة توصيل يبلغ طولها 60 كيلو متر بحيث تتساقط على مولدات للكهرباء. حتى تتوازن كمية الإمداد بالمياه مع كمية البخر. حظي المشروع عام 1957م على موافقة الرئيس الأمريكي ايزنهاور في إطار لعبة التوازنات الدولية مع الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت. وقد انتهى الأمر برفض المشروع لتأثيراته البيئية السلبية وارتفاع تكلفة شق القناة بتكنولوجيا ذلك الزمان. وأغلق الملف لدى الحكومة المصرية عام 1974م.

المشروع الثاني: هو نقل مياه النيل التي يتم صبها في البحر الأبيض إلى المنخفض عبر قنوات تحت سطح البحر من رشيد حتى النقطة التي يرتفع فيه منسوب الأرض فترتفع المياه وفقا نظرية الأواني المُستطرقة بدون استخدام طلمبات لرفع المياه ثم تسير بعد ذلك في قناة سطحية حتى بداية المنخفض حيث يتم وضع المولدات. وميزة هذا المشروع انخفاض تكلفته والحفاظ على مياه النيل الفائضة. مع ملاحظة امكانية زيادة التدفق من خلال بناء حاجز للمياه في دمياط لزيادة التدفق في في فرع رشيد.

video
المشروع الثالث: إقامة محطات ضخمة لتحلية مياه البحر عند العلمين ثم نقل هذه المياه العذبة عبر القناة التي تم اقتراحها في المشروع الأول حتى نقطة بداية المنخفض. وتعود الفكرة للشاب المصري عمرو أبو النصر الذي قام بتسويق الفكرة دوليا وأعد دراسة جدوى تقوم على أساس بيع ملح عالي الجودة بالإضافة إلى أن الكهرباء المُولدة سيتم استخامها في هذه المحطات وبالتالي تكون تكلفة تحلية المياه منخفضة للغاية. ويُقدر التكلفة بنحو 3 مليار دولار. وميزة هذا المشروع أنه يعتمد على مياه البحر وسيبتعد تماما عن مشاكل دول حوض النيل.

ويُمكن تلخيص أهم الأسباب العامة التي تقف حائلاً دون تنفيذ هذه المشروعات:
-هناك امتيازات لشركات أجنبية تقوم بالتنقيب عن البترول في المنخفض تنتهي عقودها عام 2029م .
-مسار القناة المُقترحة تعترضه مساحات واسعة مغطاة بألغام الحرب العالمية الثانية.
-لم تؤكد أية دراسة حتى الآن على عدم تأثر خزانات المياه الجوفية بالمنطقة.
-تأثر الحياة البرية والتنوع الحيوي في المنطقة خاصة حول حواف مياه البحيرات المالحة.
-تأثر الحيوانات النادرة في هذه البيئة القاسية
-آخر تكاليف إنشاء قناة التوصيل وفقا لحسابات وزارة الكهرباء والطاقة تبلغ 14 مليار دولار، بينما يُقدرها الجنزوري بنحو 5 مليار دولار فقط. ويُقدرها عمرو أبو النصر بنحو 3 مليار دولار فما هو السبب في هذا الفارق الضخم في التكاليف.

-هذه القناة سيتراوح عرضها بين 136- 256 متر مما تُشكل عائق للأمن القومي من الناحية الغربية يُمكن أن تقوم بتقدير حجمه القوات المُسلحة.
محمد مدحت مصطفى's Slidely by Slidely Slideshow

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق