الاثنين، 12 يناير، 2015

الكلب يخطف حذائي




كانت مدرستي الإبتدائية تبعد مسافة محطة ترام واحدة حيث كان بيت العائلة في صفر والمدرسة في شدس، فكنا نذهب ونعود صحبة سيرا على الأقدام ولم يكن هناك طريق موازي لشريط الترام حيث كانت مزارع الموز مكان المساكن الشعبية الآن
تمتد حتى شريط الترام- وكانت تعليمات الأسرة ان طريقنا إلى المدرسة يكون شارع مرتضى وكان شارع راقي غالبية ساكنيه أجانب أو متمصرين، لكن نادراً ما كان يحدث ذلك فكنا نسير على طريق الترام نفسه لأنه كان الأقصر مسافة- وبالقرب من محطة شدس كانت هناك سراية كل يوم بعد المدرسة نمر عليها ونضغط على الجرس ، وبمجرد خروج أهل السراية نسارع بالهرب ونحن في منتهى السعادة (لعب عيال يعني). وفي أحد هذه المرات لم يفتح أحد الباب لكن بعد انتظار كان هناك باب جانبي تم فتحه وخرج منه كلب في حجم الخروف وانطلق يعدو نحونا وسارع جميع الأصدقاء بالهرب ، أما أنا فقررت الوقوف ومواجهة هذا الكلب عله يختشي ويتوقف عن الجرى لكن للأسف ما كنش عنده دم واستمر في الجرى نحوى وفي حركة لا إرادية قلت أدفعه بقدمي وبمجرد أن فعلت ذلك طار الحذاء من قدمي وعندها تركنى الكلب وذهب وراء فردة الحذاء وأخذها إلى داخل السراى. وجلست على الأرض لا أدرى ماذا أفعل لأنه من المستحيل أن نضغط على الجرس مرة أخرى- المهم طال الزمن وعدت إلى المنزل بفردة حذاء ومن أول الشارع وجدت أمي وبصحبتها عدد من نساء الشارع يستعدون للخروج للبحث عني. طبعا أخذت دش من البهدلة - لكنى ظفرت بحذاء جديد من عند باتا في باكوس- نسيت أقول أني كنت دائما أكعب الحذاء حتى يسهل لبسه وخلعه بدلا من الرباط كل مره يعنى يبقى زي الشبشب كده لذلك طار من قدمى حينما حاولت ضرب الكلب. الصورة المرفقة بعد حصة الموسيقى في حديقة المدرسة وصورتي الثاني من اليسار.
.

هناك تعليق واحد:

  1. الله يا دكتور.. سعيدة اني اخيرا عرفت ادخل المدونة وقررت التفرغ لمتابعتها. قلت ابتدي الأول بصفحات الحياة الشخصية .واستمتعت جدا بالقصة..بالمناسبة انا كمان كنت باكعب الجزمة بص غصب عني رجلي كانت بتقلب لوحدها عالجنب

    ردحذف